أصبحت عملية المؤخرة البرازيلية من أكثر إجراءات تنسيق القوام انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين النساء الراغبات في تحسين شكل الجسم والحصول على تناسق أوضح بين الخصر والمؤخرة.
ولا تقتصر شهرة العملية على تكبير المؤخرة فقط، بل ترجع إلى قدرتها على الجمع بين إزالة الدهون من مناطق غير مرغوب فيها وإعادة استخدامها لتحسين شكل منطقة أخرى.
توضح د. سلمى النجار في هذا المقال فكرة عملية المؤخرة البرازيلية، وأسباب انتشارها، وأهم العوامل التي يجب الانتباه إليها قبل اتخاذ قرار إجرائها.
ما هي عملية المؤخرة البرازيلية؟
عملية المؤخرة البرازيلية، المعروفة باسم Brazilian Butt Lift أو BBL، هي إجراء تجميلي يعتمد على شفط الدهون من مناطق معينة في الجسم، ثم معالجة هذه الدهون وإعادة حقن جزء مناسب منها في المؤخرة.
قد يتم شفط الدهون من مناطق مثل:
- البطن والخصر.
- الفخذين.
- الظهر.
- الذراعين.
تهدف العملية إلى تحسين حجم المؤخرة وشكلها، مع نحت المناطق المحيطة بها للوصول إلى قوام أكثر تناسقًا.
ولا تعني كلمة “Lift” في اسم العملية بالضرورة إجراء شد جراحي للجلد، إذ تعتمد العملية أساسًا على نقل الدهون وإعادة توزيعها.
أسباب شهرة عملية المؤخرة البرازيلية
استخدام الدهون الذاتية
من أهم أسباب انتشار العملية أنها تعتمد على دهون المريضة نفسها بدلًا من استخدام جسم صناعي.
يساعد ذلك على الحصول على ملمس ومظهر أكثر طبيعية، كما يقلل احتمالية حدوث حساسية مرتبطة بالمواد الصناعية، رغم أن العملية تظل إجراءً جراحيًا له مخاطر محتملة.
الجمع بين شفط الدهون وتكبير المؤخرة
تمنح العملية فائدتين في إجراء واحد، حيث يتم التخلص من الدهون الموضعية الموجودة في بعض المناطق، ثم استخدام جزء منها لتحسين شكل المؤخرة.
وقد يساعد نحت الخصر أو البطن على إبراز نتيجة التكبير بصورة أوضح، حتى إذا كانت كمية الدهون المحقونة محدودة.
إمكانية تخصيص شكل المؤخرة
لا ترغب جميع السيدات في النتيجة نفسها. فقد يكون الهدف:
- زيادة الحجم.
- تحسين الاستدارة.
- ملء الجوانب.
- رفع الجزء العلوي بصريًا.
- علاج بعض الاختلاف بين الجانبين.
تحدد د. سلمى النجار خطة الحقن وفقًا لشكل الجسم وكمية الدهون المتاحة والنتيجة الواقعية الممكنة لكل حالة.
عدم استخدام حشوات صناعية
تفضل بعض السيدات تجنب حشوات السيليكون أو الأجسام الغريبة داخل الجسم، ولذلك قد يكون نقل الدهون الذاتية خيارًا مناسبًا لهن.
لكن نجاح العملية يتطلب وجود كمية كافية من الدهون يمكن شفطها، ولذلك قد لا تكون مناسبة للسيدات شديدات النحافة.
تحسين تناسق الملابس
بعد انخفاض التورم واستقرار النتيجة، قد تلاحظ بعض السيدات تحسنًا في مظهر الملابس، خاصة مع زيادة التناسق بين الخصر والمؤخرة.
لكن النتيجة النهائية تختلف من حالة إلى أخرى ولا يمكن ضمان شكل محدد لجميع المريضات.
لماذا يزداد الإقبال على عملية BBL؟
تأثير مواقع التواصل الاجتماعي
ساهمت الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل في زيادة الاهتمام بالقوام الممتلئ والمنحنيات الواضحة.
لكن يجب الانتباه إلى أن كثيرًا من الصور المنشورة قد تخضع للتعديل أو تعتمد على زوايا تصوير وإضاءة مختلفة، ولذلك يجب ألا تكون المرجع الوحيد لتحديد النتيجة المطلوبة.
تطور تقنيات شفط الدهون
ساعد تطور أجهزة شفط الدهون وأساليب تنقيتها وحقنها على تحسين قدرة الجراح على نحت الجسم وتوزيع الدهون بدقة أكبر.
ورغم ذلك، لا تعتمد سلامة العملية على الجهاز فقط، بل على خبرة الطبيب، واختيار الحالة المناسبة، وطريقة الحقن، والالتزام بمعايير الأمان.
زيادة الاهتمام بتناسق الجسم
لم يعد الاهتمام التجميلي مقتصرًا على الوجه فقط، بل أصبح كثير من السيدات يبحثن عن تحسين شكل الجسم بالكامل.
وتوفر العملية إمكانية التعامل مع أكثر من منطقة في الوقت نفسه، مما يجعلها خيارًا مطلوبًا في حالات السمنة الموضعية.
استمرار جزء من الدهون المحقونة
لا تستمر جميع الدهون التي يتم حقنها، إذ يمتص الجسم جزءًا منها خلال فترة التعافي.
أما الدهون التي تنجح في تكوين إمداد دموي جديد فقد تستقر لفترات طويلة، وتتأثر لاحقًا بزيادة الوزن أو فقدانه مثل بقية دهون الجسم.
من هي المرشحة المناسبة للعملية؟
قد تكون العملية مناسبة للسيدات اللاتي:
- يتمتعن بصحة عامة جيدة.
- لديهن كمية كافية من الدهون للشفط.
- يرغبن في تحسين التناسق وليس الوصول إلى نتائج مبالغ فيها.
- لا يعانين من أمراض مزمنة غير مستقرة.
- يستطعن الالتزام بتعليمات التعافي.
- لديهن توقعات واقعية.
ويظل الفحص المباشر ضروريًا لتحديد مدى مناسبة العملية لكل حالة.
كيفية اختيار الطبيب المناسب
يعتمد نجاح العملية وسلامتها بدرجة كبيرة على اختيار جرّاح تجميل مؤهل وذي خبرة.
معايير يجب مراعاتها
- التأكد من تخصص الطبيب ومؤهلاته.
- إجراء العملية داخل منشأة طبية مجهزة.
- مناقشة المخاطر قبل الجراحة بوضوح.
- السؤال عن طريقة حقن الدهون.
- التأكد من وجود خطة للمتابعة بعد العملية.
- تجنب الوعود بنتائج مضمونة أو مبالغ فيها.
تعليمات قبل وبعد العملية
قبل العملية
توصي د. سلمى النجار عادةً بما يلي:
- إجراء التحاليل والفحوصات المطلوبة.
- إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات.
- التوقف عن التدخين وفقًا للمدة المحددة.
- تجنب الأدوية التي تزيد سيولة الدم بعد استشارة الطبيب.
- الحفاظ على وزن مستقر قدر الإمكان.
بعد العملية
قد تتضمن التعليمات:
- ارتداء المشد الطبي للمدة المحددة.
- تجنب الضغط المباشر على المؤخرة في الفترة الأولى.
- استخدام وسادة مخصصة عند السماح بالجلوس.
- النوم في الوضعية التي يوصي بها الطبيب.
- المشي الخفيف لتقليل مخاطر الجلطات.
- الالتزام بالأدوية ومواعيد المتابعة.
تختلف مدة تجنب الجلوس المباشر وطريقة العودة إلى النشاط حسب حالة المريضة وتعليمات الطبيب، ولا توجد مدة واحدة مناسبة للجميع.
هل عملية المؤخرة البرازيلية آمنة؟
عملية BBL ليست إجراءً بسيطًا، وقد ترتبط بمضاعفات خطيرة إذا لم تُجرَ بالطريقة الصحيحة.
لذلك يجب حقن الدهون في الطبقات الآمنة وتجنب الحقن داخل العضلات أو الأوعية الدموية، مع الالتزام الكامل ببروتوكولات السلامة الحديثة.
كما قد تشمل المخاطر الأخرى العدوى، وتجمع السوائل، وعدم تماثل النتيجة، وامتصاص جزء من الدهون، وحدوث تكتلات أو عدم انتظام في الجلد.
متى تظهر النتيجة النهائية؟
يظهر تغير أولي بعد العملية، لكن التورم قد يستمر لعدة أسابيع.
تبدأ النتيجة الأكثر استقرارًا في الظهور بعد مرور عدة أشهر، عندما يختفي معظم التورم ويتضح مقدار الدهون التي استقرت في المنطقة.
الاستشارة قبل العملية
لا يعتمد قرار إجراء المؤخرة البرازيلية على الرغبة في التكبير فقط، بل يجب تقييم الحالة الصحية، وشكل الجسم، وكمية الدهون، وجودة الجلد، وقدرة المريضة على الالتزام بفترة التعافي.
تساعد الاستشارة مع د. سلمى النجار على وضع خطة مناسبة وشرح النتائج الممكنة والمخاطر والبدائل المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي.
هذا المحتوى للتوعية العامة، ولا يُعد بديلًا عن الفحص الطبي أو الاستشارة المباشرة.
