Dr Salma Elnagar

أسرار نحت الجسم المثالي: خطوات شفط الدهون بالتفصيل

تُعد عملية شفط الدهون Liposuction من الإجراءات التجميلية المستخدمة للتخلص من التجمعات الدهنية الموضعية التي يصعب فقدانها بالحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة وحدهما.

يمكن إجراء شفط الدهون في عدد من مناطق الجسم، مثل:

  • البطن والخصر.
  • الأرداف.
  • الفخذين.
  • الذراعين.
  • الظهر.
  • أسفل الذقن والرقبة.

وتهدف العملية بصورة أساسية إلى تحسين تناسق الجسم وإعادة تشكيل المناطق المستهدفة، وليس إلى إنقاص الوزن أو علاج السمنة.

توضح د. سلمى النجار أن نجاح العملية لا يعتمد على تقنية الشفط فقط، وإنما يرتبط بعدة عوامل مهمة، من أبرزها:

  • التقييم الطبي الدقيق للحالة.
  • تحديد المناطق التي تحتاج إلى الشفط بصورة واقعية.
  • اختيار التقنية المناسبة لكمية الدهون وجودة الجلد.
  • التأكد من أن المريض مرشح مناسب للعملية.
  • الالتزام بتعليمات ما قبل الجراحة وما بعدها.
  • المتابعة المنتظمة خلال فترة التعافي.

كما تختلف النتائج من شخص إلى آخر وفقًا لطبيعة الجسم، ومرونة الجلد، وكمية الدهون التي تمت إزالتها، ومدى الالتزام بنمط حياة صحي بعد العملية.

تمر عملية شفط الدهون بعدد من المراحل، بداية من الاستشارة الطبية وحتى انتهاء فترة التعافي.

1. الاستشارة الطبية وتقييم الحالة

تبدأ الرحلة بجلسة استشارة يجري خلالها الطبيب تقييمًا شاملًا للحالة، ويتضمن ذلك:

  • معرفة النتيجة التي يرغب المريض في الوصول إليها.
  • مراجعة التاريخ المرضي والعمليات السابقة.
  • التعرف على الأدوية والمكملات التي يستخدمها المريض.
  • فحص أماكن تراكم الدهون.
  • تقييم مرونة الجلد وقدرته على الانكماش بعد إزالة الدهون.
  • تحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى شفط دهون فقط أم إلى إجراء إضافي لشد الجلد.

بعد ذلك، يشرح الطبيب الخطة العلاجية المناسبة، والنتائج المتوقعة بصورة واقعية، وفترة التعافي، والمضاعفات المحتملة.

2. الاستعداد قبل العملية

قد يطلب الطبيب بعض التحاليل والفحوصات الطبية للتأكد من ملاءمة الحالة للجراحة.

وتشمل التعليمات الشائعة قبل العملية:

  • إجراء تحاليل الدم المطلوبة.
  • إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة.
  • التوقف عن الأدوية التي قد تزيد من سيولة الدم وفقًا لتعليمات الطبيب.
  • الامتناع عن التدخين قبل العملية وبعدها بالفترة التي يحددها الجراح.
  • الصيام قبل الجراحة إذا كانت العملية ستُجرى تحت التخدير الكلي.
  • تجهيز المشد الطبي المناسب للمنطقة التي سيتم علاجها.

يجب عدم إيقاف أي دواء موصوف دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

3. اختيار نوع التخدير

يحدد الطبيب نوع التخدير وفقًا لحجم المنطقة المستهدفة، وعدد المناطق التي سيتم شفطها، والحالة الصحية للمريض.

وقد تشمل الخيارات:

  • التخدير الموضعي في بعض الإجراءات المحدودة.
  • التخدير الموضعي مع المهدئات.
  • التخدير الكلي عند علاج مناطق كبيرة أو إجراء أكثر من تدخل جراحي.

يتم اتخاذ القرار بالتنسيق بين جرّاح التجميل وطبيب التخدير بعد مراجعة الحالة الصحية.

4. تحديد المناطق المستهدفة

قبل بدء العملية، يقوم الطبيب برسم علامات وخطوط إرشادية على الجسم لتحديد مناطق تراكم الدهون والمناطق التي يجب الحفاظ على امتلائها.

تساعد هذه الخطوة على إزالة الدهون بصورة متوازنة وتجنب الاختلاف الواضح بين جانبي الجسم.

5. إزالة الدهون

تُصنع فتحات جراحية صغيرة في أماكن غير ظاهرة قدر الإمكان، ثم يتم إدخال أنبوب رفيع يُعرف باسم القنية لتفتيت الخلايا الدهنية وسحبها.

وتوجد عدة تقنيات يمكن استخدامها، منها:

شفط الدهون التقليدي

تعتمد هذه التقنية على تفتيت الدهون ميكانيكيًا وسحبها باستخدام القنية، وقد تناسب الحالات التي تحتوي على تجمعات دهنية واضحة.

شفط الدهون بالفيزر

يستخدم الفيزر طاقة الموجات فوق الصوتية للمساعدة على تفتيت الخلايا الدهنية قبل سحبها. ويمكن أن يوفر للطبيب تحكمًا أكبر عند نحت بعض المناطق الدقيقة، لكن مدى ملاءمته يختلف من حالة إلى أخرى.

شفط الدهون بمساعدة الليزر

تستخدم هذه التقنية طاقة الليزر للمساعدة على إذابة الدهون قبل إزالتها. وقد تساهم في تحفيز انكماش الجلد لدى بعض الحالات، لكنها لا تُغني عن جراحات شد الجلد عند وجود ترهل شديد.

ولا توجد تقنية واحدة تُعد الأفضل لجميع المرضى؛ فاختيار الأسلوب المناسب يعتمد على تقييم الطبيب واحتياجات كل حالة.

6. إغلاق الفتحات وارتداء المشد

بعد الوصول إلى الشكل المطلوب وإزالة كمية الدهون الآمنة، يتم إغلاق الفتحات الصغيرة عند الحاجة باستخدام غرز جراحية دقيقة.

ثم يرتدي المريض مشدًا طبيًا يساعد على:

  • تقليل التورم.
  • دعم الأنسجة خلال التعافي.
  • مساعدة الجلد على التكيف مع الشكل الجديد.
  • الحد من تجمع السوائل في المنطقة المعالجة.

تختلف مدة التعافي من شخص إلى آخر، كما تتأثر بعدد المناطق التي تم علاجها وكمية الدهون التي أُزيلت.

الأيام الأولى

خلال الأيام الأولى قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة، مثل:

  • الألم الخفيف أو المتوسط.
  • التورم.
  • الكدمات.
  • الشعور بالشد أو التنميل.
  • خروج كمية بسيطة من السوائل من الفتحات الجراحية في بعض الحالات.

يمكن السيطرة على الألم عادةً باستخدام الأدوية التي يصفها الطبيب، وقد يُنصح بالمشي الخفيف مبكرًا للمساعدة على تنشيط الدورة الدموية.

الأسبوعان الأولان

يبدأ التورم والكدمات في الانخفاض تدريجيًا، ويتمكن كثير من المرضى من العودة إلى الأعمال المكتبية والأنشطة اليومية البسيطة خلال عدة أيام أو أسابيع، حسب طبيعة الإجراء والعمل.

ويستمر ارتداء المشد الطبي للفترة التي يحددها الطبيب، والتي قد تمتد لعدة أسابيع.

الأسابيع التالية

يبدأ شكل الجسم في التحسن تدريجيًا مع انخفاض التورم، لكن النتيجة التي تظهر في البداية لا تُعد النتيجة النهائية.

قد يستمر وجود تورم بسيط لعدة أسابيع أو أشهر، ولذلك يجب الانتظار حتى اكتمال التعافي قبل تقييم النتيجة النهائية.

يمكن ملاحظة تغير أولي في شكل المنطقة بعد انخفاض التورم المبكر، إلا أن النتائج تستمر في التحسن بصورة تدريجية.

وتظهر النتيجة الأكثر استقرارًا لدى كثير من الحالات خلال فترة تتراوح بين شهرين وستة أشهر، وقد تستغرق مدة أطول وفقًا لطبيعة الجسم وسرعة التعافي.

ولا يمكن ضمان نتيجة متطابقة لجميع المرضى، حتى عند استخدام التقنية نفسها.

توصي د. سلمى النجار باتباع مجموعة من التعليمات للمساعدة على التعافي والحفاظ على النتيجة، ومنها:

  • تناول الأدوية في المواعيد المحددة.
  • ارتداء المشد الطبي بالطريقة والمدة الموصى بهما.
  • الحفاظ على نظافة الفتحات الجراحية.
  • تجنب التدخين خلال فترة التعافي.
  • تجنب الرياضة العنيفة وحمل الأوزان حتى يسمح الطبيب بذلك.
  • ممارسة المشي الخفيف وفقًا للتعليمات الطبية.
  • تناول غذاء متوازن يحتوي على البروتين والخضروات.
  • شرب كمية مناسبة من المياه.
  • الحفاظ على وزن مستقر بعد العملية.
  • حضور جلسات المتابعة في مواعيدها.

رغم استخدام المصطلحين أحيانًا للدلالة على الإجراء نفسه، توجد بعض الاختلافات بينهما.

يركز على إزالة التجمعات الدهنية الموضعية من مناطق محددة لتحسين تناسق الجسم.

يركز على تشكيل تفاصيل الجسم بصورة أدق، وقد يتضمن:

  • إزالة الدهون من بعض المناطق.
  • الاحتفاظ بجزء من الدهون في مناطق أخرى.
  • إبراز الانحناءات الطبيعية.
  • تحديد العضلات لدى الحالات المناسبة.
  • الجمع بين شفط الدهون وإجراءات شد الجلد أو حقن الدهون.

ويحدد الطبيب الإجراء الأنسب بناءً على شكل الجسم، ومرونة الجلد، وهدف المريض من العملية.

تتم إزالة عدد من الخلايا الدهنية من المنطقة المعالجة بصورة دائمة، لكن العملية لا تمنع زيادة الوزن في المستقبل.

عند اكتساب وزن كبير بعد العملية، يمكن للخلايا الدهنية المتبقية أن تزداد في الحجم، كما قد تتراكم الدهون في مناطق أخرى من الجسم.

لذلك يساعد الحفاظ على نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام على استمرار النتيجة لأطول فترة ممكنة.

قد تناسب العملية الأشخاص الذين:

  • يتمتعون بصحة عامة جيدة.
  • لديهم وزن قريب نسبيًا من الوزن المناسب.
  • يعانون من تجمعات دهنية موضعية.
  • يمتلكون جلدًا بدرجة مناسبة من المرونة.
  • لديهم توقعات واقعية بشأن النتيجة.
  • يستطيعون الالتزام بتعليمات التعافي.

أما في حالات السمنة العامة أو الترهل الشديد، فقد لا يكون شفط الدهون وحده هو الحل المناسب، وقد يوصي الطبيب بخيارات علاجية أخرى.

قد لا تكون العملية مناسبة لبعض الحالات، مثل:

  • وجود أمراض مزمنة غير مستقرة.
  • اضطرابات سيولة أو تجلط الدم.
  • بعض أمراض القلب أو الرئتين.
  • ضعف التئام الجروح.
  • الحمل أو الرضاعة.
  • عدم القدرة على التوقف عن التدخين خلال الفترة المطلوبة.
  • وجود توقعات غير واقعية بشأن النتائج.

ويظل الفحص الطبي المباشر هو الوسيلة الأساسية لتحديد مدى ملاءمة الإجراء لكل شخص.

مثل أي تدخل جراحي، قد يصاحب شفط الدهون بعض المخاطر أو الآثار الجانبية، ومنها:

  • النزيف أو العدوى.
  • تجمع السوائل.
  • عدم انتظام سطح الجلد.
  • اختلاف بسيط بين جانبي الجسم.
  • تغير مؤقت أو مستمر في الإحساس.
  • تأخر التئام الجروح.
  • تكون ندبات.
  • مضاعفات مرتبطة بالتخدير.
  • جلطات دموية في حالات نادرة.

يمكن تقليل احتمالية المضاعفات من خلال اختيار جرّاح تجميل مؤهل، وإجراء العملية داخل منشأة طبية مجهزة، والالتزام بالتعليمات قبل الجراحة وبعدها.

يجب طلب المساعدة الطبية عند ظهور أعراض غير معتادة، مثل:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ألم شديد أو متزايد لا يتحسن بالأدوية.
  • نزيف مستمر.
  • إفرازات غير طبيعية من الجرح.
  • تورم مفاجئ في إحدى الساقين.
  • ضيق التنفس أو ألم الصدر.
  • تغير واضح في لون الجلد.
  • اختلاف شديد أو متزايد بين جانبي الجسم.

قبل اتخاذ قرار إجراء العملية، من المهم الخضوع لاستشارة طبية شاملة مع جرّاح تجميل متخصص لمناقشة الأهداف والخيارات المناسبة والنتائج الواقعية.

تقوم د. سلمى النجار خلال الاستشارة بتقييم مناطق تراكم الدهون، ومرونة الجلد، والحالة الصحية العامة، ثم توضيح الخطة العلاجية وفترة التعافي المتوقعة.

هذا المحتوى مخصص للتوعية العامة، ولا يُعد بديلًا عن الفحص الطبي أو الاستشارة المباشرة مع طبيب متخصص.

تواصل معنا


مقالات أخرى

نصائح مهمة بعد حقن الدهون الذاتية في الوجه

نصائح مهمة بعد حقن الدهون الذاتية في الوجه تُعد...

اقرأ المزيد
أسباب-شهرة-عملية-المؤخرة-البرازيلية-ولماذا-يزداد-الإقبال-عليها؟

أسباب شهرة عملية المؤخرة البرازيلية وزيادة الإقبال عليها

أصبحت عملية المؤخرة البرازيلية من أكثر إجراءات تنسيق القوام...

اقرأ المزيد
كل-ما-تريد-معرفته-عن-عملية-شفط-الدهون-مع

كل ما تحتاجين معرفته عن عملية شفط الدهون مع د. سلمى النجار

تُعد عملية شفط الدهون من أشهر الإجراءات التجميلية المستخدمة...

اقرأ المزيد
أسرار-نحت-الجسم-المثالي-خطوات-شفط-الدهون-بالتفصيل

أسرار نحت الجسم المثالي: خطوات شفط الدهون بالتفصيل

شفط الدهون ونحت القوام: الخطوات، النتائج، وفترة التعافي تُعد...

اقرأ المزيد